جلال الدين السيوطي

20

الأشباه والنظائر في النحو

والثاني : أن تكون في موضع المفعول الذي لم يسمّ فاعله ، نحو قوله تعالى : وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ [ البقرة : 11 ] والصحيح أن الجملة لا تقع موقع الفاعل ولا المفعول الذي لم يسم فاعله إلا إن اقترن بها ما يصيّرها إياه في تقدير المفرد . ومنها : ما هو في موضع نصب ، وهو ثلاثة عشر قسما ، عشرة باتفاق وثلاثة باختلاف : الأول : أن تقع خبرا لكان وأخواتها ، نحو : كان زيد يخرج أخوه . الثاني : أن تقع في موضع المفعول الثاني لظننت وأخواتها ، نحو : ظننت زيدا يقوم أخوه . الثالث : أن تقع في موضع المفعول الثالث لأعلمت وأخواتها ، نحو : أعلمت زيدا عمرا ينطلق غلامه . الرابع : أن تقع خبرا بعد ( ما ) الحجازية ، نحو : ما زيد أبوه قائم . الخامس : أن تقع خبرا ل ( لا ) أخت ما ، نحو : لا رجل يصدق . السادس : أن تقع في موضع المفعول للقول الذي يحكى به ، نحو : قال زيد : عمرو منطلق ، فعمرو منطلق في موضع مفعول قال . السابع : أن تقع في موضع المفعول للفعل المعلّق ، نحو : علمت ما زيد قائم ، وسألت أيّهم أفضل . الثامن : أن تقع معطوفة على ما هو منصوب أو موضعه نصب ، نحو : ظننت زيدا قائما ويخرج أبوه ، وظننت زيدا يقوم ويخرج . التاسع : أن تقع في موضع الصفة لمنصوب ، نحو : قتلت رجلا يشتم زيدا . العاشر : أن تقع في موضع الحال ، نحو قوله « 1 » : [ الطويل ] وقد أغتدي والطير في وكناتها * [ بمنجرد قيد الأوابد هيكل ] الحادي عشر : أن تكون في موضع نصب على البدل ، نحو قولك : عرفت زيدا أبو من هو ، على خلاف في هذا القسم الأخير . فقولك : أبو من هو ، في موضع نصب على البدل من زيد على تقدير مضاف ، أي : عرفت قصة زيد أبو من هو . الثاني عشر : أن تقع مصدّرة بمذ ومنذ ، نحو قولك : ما رأيته مذ خلقه اللّه .

--> ( 1 ) مرّ الشاهد رقم ( 249 ) .